السيد محمد الصدر

49

فقه الموضوعات الحديثة

طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها . وأما القسمة بالمهابات والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم الرجوع عنها . نعم ، لا يجوز على الأحوط استحباباً رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر . ( 130 ) إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو غدير أو نهر أو نحو ذلك ، كان للجميع حق السقي منه . وليس لأحد منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء كله أو بعضه ، فينقصه على مقدار احتياج الآخرين . وعندئذ فان كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن كان موجوداً ومعلوماً . وإلا قدم الأعلى فالأعلى يعني الأقرب فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر . ويقوم بالتقديم الحاكم الشرعي أو من يخوله . وله ان يقدم بحسب أمور أخرى كتقديم الناس على حروف الأبجد . والأحوط بل الأقوى كون هذه الأساليب الثلاثة مترتبة في الجواز . ( 131 ) تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم . واما إذا لم يقدم عليها الا البعض لم يجبر الممتنع ، كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصة من المؤنة ، الا إذا كان إقدامهم بالتماس منه وتعهده ببذل حصته ، وكذلك فيما إذا عملوا لمصلحته فيما يخصه لا بقصد المجانية . ( 132 ) يحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل ، والكعب هو العظم الناتئ على طرفي القدم . ويحبس الماء في الزرع إلى الشراك ، يعني شراك النعل ، وهو ما يكون فوق القدم من جلد ونحوه . ثم يحبس كذلك لمن هو دونه وهكذا . ( 133 ) ليس لصاحب النهر تحويله إلا بأذن صاحب الرحى أو الناعورة المنصوبة عليه بإذنه . وكذا غير الرحى أيضا من الأشجار المغروسة عليه وغيرها .